قام نائب رئيس الوزراء بزيارة موقع العاشر من رمضان لمتابعة تقدم المشروع، وأمر بإنشاء مصانع متخصصة لتحويل مخلفات الهدم إلى مواد بناء.

قام الفريق أول كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، والدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزيرة البيئة، بجولة تفقدية لمجمع الإدارة المتكاملة للمخلفات بمدينة العاشر من رمضان، لمتابعة معدلات التنفيذ وسير العمل. وشارك في الجولة الدكتورة ناهد يوسف، رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية، وياسر عبد الله، رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات، وعدد من قيادات وزارتي الصناعة والبيئة، إلى جانب فريق مشروع البنك الدولي. وتأتي الجولة في إطار المتابعة المستمرة للمشروع الممول من البنك الدولي بقيمة 200 مليون دولار، والذي يهدف إلى الحد من انبعاثات ملوثات الهواء الناتجة عن الحرق المكشوف للمخلفات وانبعاثات المركبات، وتحقيق الإدارة المثلى للمخلفات، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز الاستدامة البيئية. ويشمل المشروع معالجة جميع أنواع المخلفات، بما في ذلك المخلفات البلدية والصناعية والطبية ومخلفات الهدم والبناء، باستخدام أحدث التقنيات العالمية، بما يضمن تقليل نسب الدفن الصحي إلى الحد الأدنى، وتحقيق الاستدامة طويلة الأجل للموقع. وخلال الجولة، استعرض الدكتور محمد حسن، المنسق الوطني للمشروع، الخطة التفصيلية للمجمع، متضمنة أنشطته المختلفة مثل محطات معالجة المخلفات البلدية والصناعية والطبية، والمدافن الصحية، ومحطات استقبال المخلفات الخاصة. كما عرض الخطط المستقبلية لتطوير البنية التحتية والطرق والمرافق المختلفة، إلى جانب غلق وتأهيل مدفن أبو زعبل، وإنشاء محطات ترحيل بمحافظتي القاهرة والقليوبية. وخلال الجولة، أعرب نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل عن تقديره لفكرة المشروع وآليات التمويل التي وفرها البنك الدولي، مؤكدًا أن تحقيق الجدوى الحقيقية للمشروع يتطلب التركيز على إعادة التدوير وإنشاء مصانع لتعظيم الاستفادة من المخلفات، وتحويلها إلى أسمدة وطاقة ووقود بديل، وتقليل المخلفات إلى مستويات تقترب من الصفر. ووجّه القائمين على المشروع بإعداد تقرير تفصيلي يوضح المنتجات النهائية المستخرجة من مخلفات الهدم والبناء، ومصادرها، وآليات تطويرها، وحجم ونِسَب وكميات المخلفات. وشدد على أن البعد الاقتصادي يُعد عنصرًا أساسيًا لتحقيق أهداف المشروع وضمان استدامته، مشيرًا إلى أنه سيعرض هذا الملف على المجموعة الوزارية للتنمية الصناعية لمناقشة آليات تعظيم العائد الاقتصادي للمشروع وضمان أفضل مردود ممكن للدولة. كما أكد الوزير أهمية التنسيق مع الهيئة العامة للطرق والكباري والنقل البري للإسراع في الانتهاء من الطرق المؤدية إلى المشروع، بما يضمن سهولة الوصول إليه وتعزيز كفاءته التشغيلية. وشدد على ضرورة الالتزام الكامل بالمعايير الهندسية والفنية في تنفيذ الطرق الداخلية للمشروع، لتحقيق أعلى مستويات الجودة والسلامة. كما أكد أهمية تطبيق منظومة حوكمة متكاملة لضمان تحقيق أقصى استفادة من الاستثمارات الضخمة المخصصة لهذا المشروع الاستراتيجي. ووجّه نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل كذلك بإنشاء مصانع متخصصة داخل المجمع، تهدف إلى تحويل مخلفات الركام والهدم والبناء إلى مواد بناء أساسية ومنتجات إنشائية ذات قيمة مضافة (مثل بلاطات الإنترلوك، والبلاط، والطوب، والأسمنت) من خامات قابلة للاستخدام في مشروعات التشييد والبنية التحتية، بما يعزز العائد الاقتصادي للمشروع ويدعم توجه الدولة نحو الاقتصاد الأخضر. ومن جانبها، أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزيرة البيئة، الانتهاء من جميع التصميمات الهندسية لمدينة المعالجة المتكاملة للمخلفات بمدينة العاشر من رمضان، وبدء أعمال التنفيذ للانتهاء من المشروع في أسرع وقت ممكن. وتهدف المدينة إلى معالجة جميع أنواع المخلفات، بما في ذلك المخلفات البلدية والصناعية ومخلفات الهدم والبناء والمخلفات الطبية، باستخدام أحدث التقنيات العالمية، لتحقيق أقل نسبة ممكنة من دفن المخلفات، بما يضمن استدامة الموقع لأطول فترة ممكنة. كما أشارت الدكتورة منال عوض إلى أن المشروع يتماشى مع رؤية مصر 2030، وبرنامج عمل الحكومة، وأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة. ويتم تنفيذه من خلال وزارة البيئة، في إطار شراكة بنّاءة مع عدد من الوزارات والجهات المعنية، من بينها وزارات التنمية المحلية، والنقل، والتخطيط والتنمية الاقتصادية، والتعاون الدولي، والصحة والسكان، والتعليم العالي، إلى جانب محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية، وهيئة النقل العام بالقاهرة. كما يهدف المشروع إلى تعظيم فرص مشاركة القطاع الخاص في مختلف أنشطته، مع التركيز على سرعة الانتهاء من البنية التحتية للمشروع وتعظيم العوائد الاقتصادية المتحققة من جميع أنواع المخلفات. ويُذكر أن تنفيذ هذا المشروع الاستراتيجي يعكس التزام الدولة بتطبيق منظومة حديثة ومتكاملة لإدارة المخلفات تحقق الأهداف البيئية والاقتصادية والاجتماعية، وتسهم في تحسين جودة الهواء والحد من آثار التغيرات المناخية. كما يعكس المشروع التزام الحكومة المصرية بدعم التنمية الصناعية المستدامة والتحول نحو الاقتصاد الأخضر، من خلال تعظيم الاستفادة من الموارد وتحويل المخلفات إلى قيمة مضافة تدعم خطط الدولة للتنمية العمرانية والصناعية، وذلك اتساقًا مع رؤية مصر 2030.

وزير النقل والصناعة
Minister of Transport and Industry
Part of the tour